ابن الجوزي

116

زاد المسير في علم التفسير

والسادس : وصية الله خير لكم ، قاله الربيع . والسابع : ثواب الله في الآخرة خير لكم ، قال مقاتل . والثامن : مراقبة الله خير لكم ، ذكره الفراء . وقرأ الحسن البصري : " تقية الله خير لكم " بالتاء . قوله تعالى : ( إن كنتم مؤمنين ) شرط الإيمان في كونه خيرا لهم ، لأنهم إن كانوا مؤمنين بالله عز وجل ، عرفوا صحة ما يقول . وفي قوله [ عز وجل ] : ( وما أنا عليكم بحفيظ ) ثلاثة أقوال : أحدها : ما أمرت بقتالكم وإكراهكم على الإيمان . والثاني : ما أمرت بمراقبتكم عند كيلكم لئلا تبخسوا . والثالث : ما أحفظكم من عذاب الله إن نالكم . قوله تعالى : ( أصلواتك تأمرك ) وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وحفص : " أصلاتك " على التوحيد . وفي المراد بصلواته ثلاثة أقوال : أحدها : دينه ، قاله عطاء . والثاني : قراءته ، قاله الأعمش . والثالث : أنها الصلوات المعروفة . وكان شعيب كثير الصلاة . قوله تعالى : ( أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) قال الفراء : معنى الآية : أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان : أحدهما : أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف ، قاله ابن عباس ، فالمعنى : قد تراضينا فيما بيننا بذلك . والثاني : أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير ، فنهاهم عن ذلك ، قاله ابن زيد . وقال القرظي : عذبوا في قطعهم الدراهم . قال ابن الأنباري : وقرأ الضحاك بن قيس الفهري " ما تشاء " بالتاء ، ونسق " أن تفعل " على " أن تترك " ، واستغنى عن الإضمار . قال سفيان الثوري : في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، والضحاك ، وابن